الأحد، 10 يناير، 2010

هشام آدم وأرتكاتا





فضاءات ثقافية
الأحد 10-1-2010م


أرتكاتا بلد الماس في إسبانيا الحديثة والقريبة زمنيا ومعنويا والغنية بعد (دخولها ضمن قائمة اكبر عشر دول صناعية في عهد خوان كارلوس) اتخذها الكاتب السوداني هشام آدم اسماً لروايته الصادرة في القاهرة عن دار شمس للنشر والمعلومات كعمل روائي أول له.


تمثل الرواية متعة الترحال والانتقال من مكان إلى آخر ومتعة مصاحبة شخوص الرواية والتعرف على أماكن ممتعة وجديدة علينا في إسبانيا, من خلال عين الطفل الذي يتعرف على عائلته البعيدة والعالم من حوله ولحظات اللقاء وكيف ينظر إلى الجميع وكيف يرى هو الوجوه والأجساد والتعبير عنها, وكيف يقرأ بفطرة مشاعر الآخرين ويمنحنا فرصة مشاركته بالتلقي لما يكتب ويقول وكيف تكون. إنها متعة اكتشاف الأشياء الأولى في حياتنا والتي ندركها مثل الموت حيث(كانت تلك أول تجربة موت أخوضها عن قرب .. الرواية ص45) ومثل أول كذبة وكيف تكون هي (البذرة الأولى لموهبة التأليف والسرد القصصي.. الرواية ص38)‏


كان إيقاع الرواية شيقا وجميلا وكان السرد سريعا ومختصرا .. إلا أن الرواية كانت تحتاج إلى بعض الإطالة للحصول على متعة أكبر والتعرف على شخوص وأماكن الرواية بقرب وحميمية أكثر.‏ اشتملت الرواية على العديد من الحكم التي تعبر عن نضج ما عند الراوي والروائي معا وأيضا على محاولة الراوي إعطاء نصائح/حكم إلى القارئ بشكل قيمي قد تساعده على فهم الحياة ومن هذه الحكم (عندما يُفضي احدهم إليك بسر ما, تتغير معاملتك معه بطريقة ما .. الرواية ص97)‏


اخطر ما تناولته الرواية هي علاقة الأسبان بالعرب والمسلمين وتصوراتهم عنا حيث يرون العرب المسلمين مجرد مستعمرين.‏ تناول هشام آدم في أرتكاتا روايته الأولى أيضا تأثير الرسوم التي أساءت إلى نبينا وكيف كانت مقاطعتنا للدنمارك مؤثرة على اقتصاد إسبانيا وإغلاق بعض الشركات وخاصة السياحة وكيف ساهمت هذه الأزمة في نشر كتب مترجمة إلى الإسبانية عن النبي محمد بشكل صحيح وانساني جعلت بطل الرواية يبكي لموته.‏


هشام آدم روائي سوداني، ولد بالقاهرة في 19 أيار 1974. درس بجامعة الخرطوم كلية الآداب بكالوريوس وماجستير اللغة العربية، يعيش حاليا بالمملكة العربية السعودية.

هناك 5 تعليقات:

  1. الفاضل هشام
    كل ما احاول ان اجرب بعض الابتعاد حيث فلسفتى تقول لى ان مكثتى تترقبين خطى هشام ادم ستلبسين شخصيته وتمشى مثله وتضحكين مثله وتصارعين مثله ولتحولتى من لمى الى هشم ...بدجون اية مجهود ..
    لذا ابتعد ولكن هاانت تجرجنى كما يجر النخاس السابية هنالك شىء فى الوصف جعلنى اقضى مع حزن الم اذ اناى تمنيت لو كانت ارتكاريا بين يديى اللحظة
    الكلمة التى اتعبتنى وادخلتنى فى الدوامة كانت حكاية السر ان افضى اليك انسان بسر فعلا تتغير معاملتك معه بطريقة ما ..عشتها كتجربة وقلت لعلى
    اكون اول المجربين ...
    اسعدنى هذا التواصل المندس بين السرد ...
    تحياتى
    واهلا بنفسى فى عالم يتشخصنى
    ودى العميق لك

    ردحذف
  2. الأستاذ هشام
    أتمنى أن تكون بخير، لقد عثرت على مدونتك صدفة.
    مؤسف أننا بعيدون عن الأدب السوداني.
    هل لي أن أجد رواياتك بنسخ إلكترونية؟

    أسماء- فلسطين

    ردحذف
  3. الفاضلة: لمى هلول
    [حاشاكِ من السلب والتبعية]

    أسعى في بعض كتاباتي أو أكثرها أن ألتزم النقل الواقعي من الحياة اليومية وبأمانة شديد وحياتنا مليئة بالأشياء المُستحقة للمشاهدة على الدوام، ولكن ببعض العمق. فعلاً عندما تفشي ببعض سرك لأحد أو عندما يفشي أحدهم ببعض سره لك تلاحظ تغيّراً كبيراً في شكل العلاقة، ولا أعرف لذلك سبباً، ولكن ربما كان الأمر متعلقاً بالإحساس بالامتنان أو الخجل أو شيء آخر لا أعلمه، وربما كان لك تفسيرات أخرى أكثر عمقاً من هذا التفسير السطحي. وكنتُ أتمنى فعلا أن تكون الرواية بحوزتك فما أشعر بالسعادة أكثر من أن يقرأ لي شخص عميق القراءة مثلك

    تحياتي لك

    ردحذف
  4. الأستاذة أسماء عزايزة
    تحياتي وتقدير

    أرحب بك أولاً في مدونتي وأشكرك على الزيارة وأتمنى أن تجدي في مادتها ما يستحق القراءة أما بخصوص رواية أرتكاتا، ففي أعلى المدونة هنالك رابط يمكنك بواسطته طلب شراء نسخة من الرواية إلكترونياً عن طريق مكتبة النيل والفرات الإلكترونية أو بإمكانك كذلك زيارة صفحتي في موقع [ديوان العرب] وتحميل نسخة إلكترونية من الرواية في طبعتها القديمة تحت عنوان [أيامي] وهي نفس رواية أرتكاتا، ولكن قبل طباعتها فقط يختلف العنوان وإليك رابط الصفحة ورابط الرواية للتحميل:

    رابط الصفحة:
    http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur795

    رابط الرواية:
    http://www.diwanalarab.com/spip.php?article9422

    أتمنى لك قراءة ممتعة وأتمنى أن أسمع رأيك بالرواية بعد قراءتها

    تحياتي

    ردحذف
  5. أما عن الأدب السوداني أستاذة أسماء فربما هو خطأ الأدباء والمثقفين السودانيين أنفسهم الذين لا يجتهدون في إيصال أصواتهم وكتاباتهم إلى الساحة العربية، فلا عليكِ وأعتذر عن تأخري في الرد .. والدعوة إلى قراءة الرواية مفتوحة كذلك للأستاذة الفاضلة لمى هلول

    تحياتي

    ردحذف