الأربعاء، 20 مايو 2009

عن مشروع بيوت39

تلقت مؤسسةFestival Hay عدداً كبيراً من الأعمال الإبداعية لكتّاب شباب عرب دون الأربعين عاماً بعد إعلانها تنظيم مشروع "بيروت 39" المشروع _الذي يأتي في إطار الاحتفالية السنوية "بيروت عاصمة عالمية للكتاب"- يهدف إلي اختيار 39 كاتباً من الأدباء العرب لم يتجاوزوا سن التاسعة والثلاثين. وبدأ أعضاء لجنة التحكيم، وهم عبده وازن، وعلوية صبح، وسيف الرحبي في قراءة الأعمال فوراً. وأشار الدكتور علاء الأسواني _رئيس لجنة التحكيم- في حديث خاص مع "أخبار الأدب" إلي أنه مبهور بعدد من الأعمال التي وصلته، وقال إنها تكشف عن مواهب أصيلة في المغرب العربي، وبالطبع لم يحدد أسماء.علاء -الذي يعادل صوته بحكم رئاسته اللجنة درجتين - قال إنه قدّم اقتراحات للجهة المسئولة من أجل أن يخرج المشروع علي أكمل وجه، وأنه تم الأخذ بها جميعاً، وهي ضرورة الإعلان عن الجائزة بشكل واضح، ضماناً لوصولها إلي كل الأدباء، فالإعلان عنها في نطاق محدود كان سيفقدها مصداقيتها.


الاقتراح الثاني الذي قدّمه علاء هو ضرورة توضيح الجهة التي سيتم الإرسال إليها، فهناك عدة جهات تتشارك في المشروع، والإرسال إليها جميعاً سيعمل علي تعطيل القراءة التي يجب أن تتم أولاً بأول، أما الاقتراح الثالث فخاص بتحديد موعد أقصي للتقديم حتي يتم حصر الأسماء. علّق قائلاً: "غير معقول أن ننتهي من حصر الأعمال وقراءتها، ثم نفاجأ بأعمال أخري، ينبغي أن نعمل وفق خطوط صارمة ضماناً للدقة التامة"!


والاقتراح الأهم بالنسبة له كان ضرورة أن يقرأ أعضاء لجنة التحكيم جميعاً كل الأعمال الواردة من أصحابها أو التي رشّحتها جهات أخري، فمشكلة بعض الجوائز أن أعضاء لجان التحكيم بها لا يقرأون كل الأعمال، وإنما يتم تقسيمها عليهم، وهو ما يضيع شيئاً من مصداقيتها.وقال الأسواني إن كل عضو باللجنة سيمنح العمل درجة واحدة، وسيكون صوته بدرجتين، ولأن الأعضاء الباقين معه ثلاثة فإنه سيحتاج دائماً إلي أحد أصواتهم ليرجّح عملاً من الأعمال.وستدخل الأعمال -التي تحصل علي أعلي درجات- مرحلة متقدّمة من التصفيات تمهيداً لإعلان قائمة الـ39، ويستطيع الكاتب الذي يملك أكثر من عملين أن ينافس بقوة، فلو أن مبدعاً فشل في الاختبار بكتابه الأول فإنه يستطيع الإكمال بكتابه الثاني وهكذا، كما يستطيع صاحب الكتاب الواحد أن ينافس بقوة إذا كان عمله جيداً.


وحتي يوضح الفكرة السابقة أشار الأسواني إلي أن هذه المسابقة ليست خاصة بالأعمال المهمّة، ولكنها خاصة بالأدباء المهمين: "نحن نريد أن نختار أهم 39 كاتباً، ونحن نريد تقييم الكاتب لا العمل، ومدي قدرته علي التطور في أعمال لاحقة، وإمكانياته"! وحول الشائعات التي يردّدها الوسط الثقافي وتؤكد أن هناك أسماء ضمنت الفوز بالفعل قال الأسواني: "لو استشعرت هذا الموضوع فإن اعتذاري في جيبي، هذا موضوع لا يقبل الهزار أو المزايدة، أنا أحترم نفسي قبل أي شيء، ولا أنتظر مقابلاً لما أفعله، وإنما أنظر للمشروع باعتباره خدمة عامة، ولا أدلّ علي اهتمامي من الاقتراحات التي ذكرتها، هناك جوائز غير منصفة وأنا لا أقبل أن أشارك في جائزة غير منصفة"!


ورد الأسواني علي شائعة أخري تؤكد أنه هو شخصياً سيدعم كتاباً بأعينهم في مصر وأنه هو من رشحهم للتقدم إلي الجائزة قائلاً: "لن أقف وراء أحد، ولكن في الوقت نفسه ليس مطلوباً أن أحجب رأيي، هناك بالفعل أسماء أنا متحمس لها، ولكن صوتي وحده لن يفيدهم في شيء إذا لم يحصلوا علي صوت آخر من أصوات أعضاء لجنة التحكيم، كما أنني لم أرشح أحداً، هذا ليس من سلطتي، وليس من حقي"!


وحصلت أخبار الأدب علي نص المراسلات بين رئيس لجنة التحكيم وسكرتير المشروع صموئيل شمعون، ومديرته كريستينا فونتيس لاروش، وقال الأسواني في إحدي هذه المكاتبات لصموئيل: "بدأت في قراءة الأعمال التي أرسلتها، أرجو أن يكون أعضاء اللجنة يقرأون الأعمال نفسها كما اتفقنا، لا أزال أنتظر إعلاناً عن المسابقة في مصر، فلا أحد يعرف بها، وقد تحدثت بنفسي مع عدد من المسئولين بصحف كبري، وهناك من تحمّس للنشر، إن الإنصاف يقتضينا كما تعلم أن نعلن عن المسابقة بشكل واسع أكثر مما يحدث بكثير، مع توضيح الشروط وكيف يرسل المتسابقون أعمالهم، وتحديد موعد أقصي للقبول"!


وكتبت كريستينا في رسالة أخري: »كما تعرفون جميعكم، فقد اعتمدنا من أجل إطلاق هذا المشروع علي مساعدة بانيبال التي أجرت عملية بحث واسعة لوضع قائمة أولي بالمؤلفين الشباب الأكثر أهمية في التراث العربي الذين يكتبون باللغة العربية أو بأيّ لغة أخري. ولكي تكون القائمة شاملة ومتنوعة بقدر الإمكان، استخدمنا جميع مصادر المعلومات الممكنة المتعلقة بالمؤلفين، وأدرجنا بعض الاقتراحات التي قدّمها عدد من النقّاد الأدبيين والأكاديميين والمختصين في الأدب والقرّاء، وما إلي ذلك. وبغية تسهيل دوركم كهيئة حكّام، نقدّم لكم ملخصاً بالمعلومات الرئيسية والجدول الزمني للأشهر القليلة المقبلة، التي ستتوّج بإعلان القائمة النهائية للكتّاب البالغ عددهم 39كاتباً ومؤلفاً في 4 سبتمبر2009" وأضافت: "لكي يصبح الكاتب مؤهّلاً للمشاركة في "بيروت 39"، يجب أن تتوفر لديه المعايير التالية: أن يكون من مواليد 1970 وما بعده؛ وأن يكون عمله من صميم التراث العربي أو من العرب في الشتات (الجيل الأول/ الجيل الثاني)؛ وأن يكون قد صدر له ما لا يقل عن عمل واحد (قصة أو شعر). وسيتحدد الاختيار بناء علي حصيلة أعماله، سواء كانت كثيرة أم قليلة، وعلي الرغبة التي يبديها الكاتب في التطور".


وحددت المؤسسة قائمة مبدئية بالأسماء التي تري أنها الأهم في العالم العربي بالترتيب الأبجدي الذي سيختلف من الإنجليزي إلي العربي حيث إن القائمة التي حصلت عليها أخبار الأدب تبدأ باسم الأب ثم اسم الكاتب.
من مصر:
· أحمد العايدي،
· حسن عبد الموجود
· أشرف عبد الشافي
· نجاة علي
· نورا أمين
· شحاتة العريان
· وائل العشري
· محمد صلاح العزب
· طارق إمام
· منصورة عز الدين
· محمد فتحي
· عماد فؤاد
· حمدي الجزار
· محمد متولي
· صفاء النجار
· مني برنس
· يوسف رخا
· ورنا التونسي
· نائل الطوخي
· أحمد يماني
· زهرة يسري

من العراق:
· أحمد سعداوي

من الأردن:
· حسين جلعاد

من الكويت:
· مني كريم

من لبنان:
· لنا عبد الرحمن
· سوزان عليوان
· جمانة حداد
· ربيع جابر

من ليبيا:
· هشام مطر

من المغرب:
· حسن بحاره
· عبد القادر بن علي
· نجاة الهاشمي

من فلسطين:
· سامر أبو هواش
· علاء حليحل

من السودان:
· هشام آدم
· رانيا مأمون
· خالد عويس

من سوريا:
· ليندا حسين
· ماهر شرف الدين
· سمر يزبك

ومن تونس:
· إيناس العباسي.
وربما أقلقت هذه القائمة الدكتور علاء الأسواني، كما أنه شعر بالتباطؤ في الإعلان بشكل موسع عن الجائزة وهو ما دفعه إلي إرسال إيميل آخر إلي كريستينا يؤكد فيه علي ضرورة الإعلان، وقال الأسواني لـ"أخبار الأدب": "لا بد من ضمان وصول فكرة الجائزة إلي كل المبدعين، أنا تلقيت رسالة من صموئيل شمعون يقول لي: لا تقلق نشرنا عنها في كيكا، وهناك أعمال وصلتنا، وأنا مندهش من صيغة الكلام هذه، فهناك كثيرون قد لا يعرفون بالضرورة هذا الموقع، أو يعرفونه ولا يفتحونه في هذا التوقيت، كما أن فكرة القائمة لا تكفي، وعلي المبدعين أن يتقدموا بأنفسهم، وأنا لا أريد أن تقتصر قائمة الفائزين علي أسماء الصحفيين الذين نتعامل معهم، ولن أسمح بذلك"!


وسينعقد مهرجان بيروت 39 في الفترة من 4-7 مارس 2010 بمشاركة الكتّاب الذين سيتم اختيارهم. وسيكون بمقدورهم مقابلة الجمهور في المكتبات والجامعات والمدارس والأماكن العامة الأخري.


وقالت كريستينا في البيان الذي وزّعته علي الصحف إن التراث الذي سيصنعه مهرجان بيروت 39 هو زيادة فرص الوصول إلي أدب عربي معاصر عن طريق نشر مقتطفات من الروايات القصيرة التي كتبها الفائزون وجعلها في متناول الجميع، وستتوفر هذه المطبوعات باللغات العربية والإنجليزية والإسبانية، كما سيتم الترويج لها عالمياً..


وتتبع "بيروت 39" مهرجان بوجوتا 39 الذي أعدّته »هاي فيستيفال«بمناسبة اختيار بوجوتا عاصمة عالمية للكتاب حيث تم اختيار 39 كاتباً لاتينياً من أصل 250 مرشحاً شاركوا في مهرجان استمر أربعة أيام بالعاصمة الكولومبية، ومن بين المتعاونين لإنجاز مهرجان بيروت: لجنة اليونسكو، مؤسسة بانيبال للأدب العربي، والمجلس البريطاني بلبنان.

المصدر: جريدة أخبار اليوم المصرية

هناك تعليقان (2):